السيد محمد صادق الروحاني

486

منهاج الصالحين ( ط . ج )

الدين واقعاً ، وعدم اشتغال ذمة المُوَقع للمُوقَّع له ( المستفيد ) ( « 1 » ) بل إنما كتبت لتمكين المستفيد من خصمها فحسب ( « 2 » ) ، ولذا سميت ( كمبيالة مجاملة ) . وواضح أن عملية خصم قيمتها في الواقع إقراض من البنك للمستفيد ( « 3 » ) ، وتحويل المستفيد البنكَ الدائن على موقعها ( « 4 » ) . وهذا من الحوالة على البريء ( « 5 » ) ، وعلى هذا الأساس فاقتطاع البنك شيئاً من قيمة الكمبيالة ( « 6 » ) لقاء المدة الباقية ( « 7 » ) محرَّم لأنه ربا ( « 8 » ) . م 4794 : يمكن التخلص من الربا - في مسألة الكمبيالة الصُّورية ( « 9 » ) - استناداً إلى أحد الوجوه التالية :

--> ( 1 ) ( ) لأن الذي وقعت الكمبيالة لصالحه ليس له دين فعلي على موقع الكمبيالة . ( 2 ) ( ) أي أن من كتبت الكمبيالة لصالحه يستطيع تحصيلها في وقتها المحدد كما لو كانت قد وقعت من كاتبها لإعطائها كضمانة مثلا على انجاز عمل أو اثبات حق معين من المفترض ان ينجز قبل موعدها بحيث تعاد اليه ، وبالتالي فليس لمن وقعت الكمبيالة لصالحه الحق في الاستفادة منها ببيعها قبل وقتها المحدد . ( 3 ) ( ) فيما إذا كانت الكمبيالة موقعة لصالح البنك ، أو لشخص آخر فيما لو كانت موقعة لصالح ذاك الشخص . ( 4 ) ( ) فيصير موقع الكمبيالة مديوناً للطرف الثالث الذي جُيِّرَت له الكمبيالة من قبل المستفيد منها . ( 5 ) ( ) فالبنك سيطالب موقع الكمبيالة بتسديد قيمتها ، علما أن موقع الكمبيالة ليس مديونا في الواقع بل أن المديون الواقعي هو الذي جَيَّر الكمبيالة للبنك ، وهذا يعني مطالبة بالحق من غير صاحبه . ( 6 ) ( ) من حساب موقعها . ( 7 ) ( ) أي المدة الباقية لموعد استحقاق الكمبيالة . ( 8 ) ( ) أما للتخلص من الربا في هذه المعاملة فيمكن اعتماد احدى الطرق المبينة في المسألة التالية . ( 9 ) ( ) هي الموقعة لصالح الدائن الصوري وقد مر بيان معناه في هامش المسألة السابقة .